الخميس , 14 ديسمبر 2017
الرئيسية » بلدية حارة حريك » المهندس حاطوم: عام 2012 كان عام تحقيق الانجازات

المهندس حاطوم: عام 2012 كان عام تحقيق الانجازات

الانتهاء من مركز المطالعة والتنشيط الثقافي الجديد والتحضير للبدء بمشروع مركز الرعاية الصحية الأولية
استقبال 25000 حالة صحية و12 ألف مستفيد من الأعمال الطبية
تنظيم 43 دورة وتخريج 655 متدرب ومتدربة
زراعة 572 شجرة من شجر الفيكوس وعمليات تشجير في بعض المدارس
إزالة عشرات مخلفات البناء وتسطير آلاف محاضر الضبط بالسيارات المتجاوزة
من أبرز المشاريع المنوي تنفيذها العام المقبل النادي النهاري للمسنين
 

نجحت بلدية حارة حريك في تفادي أزمة فيضانات عانت منها الكثير من المناطق اللبنانية في العاصمة وغيرها، ففي حين غرقت الشوارع واجتاحت السيول البيوت والمحال التجارية بفعل الأمطار الغزيرة التي هطلت على لبنان.
نعمت منطقة حارة حريك وسكانها بهدية السماء، ونام المواطنون ملء جفونهم لأن هناك بلدية كانت ساهرة على سلامتهم، إذ استنفرت دائرة الأشغال قبل حلول موسم الشتاء، وقامت بتفقد مجاري صرف المياه وتنظيفها مما علق بها من النفايات والرواسب وأوراق الشجر، فباتت مستعدة لاستقبال خير السماء، خصوصاً وأن البلدية كانت قد قامت بفصل مجاري صرف مياه الأمطار عن مجاري الصرف الصحي، وشكّلت مجموعات تعمل على مدى 24 ساعة أوقات هطول الأمطار لمعالجة أي طارئ.

ولم تنسَ البلدية، بالرغم من مشاغلها الكثيرة، الاهتمام بالمسنين ورعايتهم، ففي إطار مشاريعها الأخلاقية والإنسانية، يستعد المجلس البلدي لوضع الخطط اللازمة للبدء بإعداد مركز ترفيهي نهاري خاص بالمسنين، يحفظ كرامتهم ويؤمن لهم التسلية والراحة في جو من الهدوء يناسب أعمارهم. ولكي يكونوا تحت أعين البلدية ومتابعتها الصحية والرعائية تم اختيار المركز في مبنى البلدية.
بلدية حارة حريك التي ترى المعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون، لم تقف مكتوفة الأيدي، بل عمدت إلى ابتكار أفكار عديدة للمعالجة، أبرزها إنشاء السوق الخيري الذي يؤمن حاجات الفقراء ويقدمها لهم بطريقة تحفظ كرامتهم، إذ تقوم فكرة هذا المركز على الاتصال بالمؤسسات والمحال وعامة الناس للإستفادة من كل البضائع والمنتوجات الجيدة التي لم تباع أو تستعمل والفائضة عن الحاجة، وبعد تجميعها توضع في قاعة السوق الدائم في البلدية، ويتم عرضها أمام الناس الذين بإمكان كل منهم أن لا يدفع شيئاً مقابل السلعة التي يأخذها أو يدفع مبلغاً رمزياً كألف ليرة لبنانية مثلاً.

للاطلاع هذه الانجازات وغيرها الكثير الذي قدمته بلدية حارة حريك خلال العام 2012، كان لموقع بلدية حارة حريك لقاء شامل مع نائب رئيس البلدية المهندس أحمد حاطوم الذي قدّم عرضاً لما حققته البلدية خلال العام المنصرم، والمشاريع المنوي تنفيذها للعام الحالي:

هذا ما يقوله المهندس حاطوم:
إذا أردنا أن نقوم بجردة حساب للعام 2012 على مستوى الانجازات التي قدمتها بلدية حارة حريك، يمكن أن نتحدث عن مجموعة عناوين وقضايا، بعضها كانت من المشاريع الأساسية والاستراتيجية المهمة جداً على مستوى المنطقة.
كمقدمة سريعة، يمكننا ان نتحدث عن الجانب الثقافي، الجانب الصحي، الجانب البيئي، موضوع السير والأشغال والشرطة البلدية وإزالة المخالفات وما إلى ذلك. فضلاً عن موضوع المكتب الاجتماعي البلدي والصحة المجتمعية، والعمل الأساس والجبار الذي يجري بالتعاون بين بلدية حارة حريك والمجتمع المحلي تحت عناوين الشراكة.

المركز الثقافي
يمكن القول إن المركز الثقافي هو من أهم الانجازات التي حققناها في العام 2012. انتهت الأشغال في المركز بشكل كلي، ولم يبقَ سوى بعض “الرتوش” التي يجري العمل على إتمامها، فيما بدأنا بعملية الإعداد لتجهيز المركز.
المركز الجديد هو بديل للمركز القديم الموجود في بناء البلدية والذي لا تتعدى مساحته الاجمالية مع القاعة الثلاثمائة متر مربع، وبالتالي هو مركز صغير لا يلبي حاجات البلدة، ولا يلبي الأعداد المتزايدة التي تزور المركز بشكل يومي عام 2012. لدينا 42 ألف زائر، لدينا ألف مشترك في موضوع الإعارة، ونقدّم عشرة آلاف كتاب للإعارة سنوياً. فضلاً عن موضوع المستفيدين من خدمات المركز المجانية على صعيد الإنترنت للأبحاث والتصوير المجاني التي يستفيد منها الطلاب بشكل خاص.
من هذه المنطلقات بدأنا العمل بالمركز الجديد. وهذا المركز مؤلف من طابقين: الطابق السفلي عبارة عن قاعة تبلغ مساحتها 400 متر مربع متعددة الاستخدامات، مع مسرح . وسيكون هناك في الطابق الأرضي قسم خاص للأطفال وجناح “برايل” للمكفوفين، وهناك أيضاً مكتبة سمعية بصرية يستفاد منها في الدراسات والأبحاث بشكل مجاني. والطابق الأول هو عبارة عن مركز المطالعة الموجود حالياً وسيتم تعزيزه بأعداد إضافية من الكتب لنصل إلى ثلاثين ألف كتاب عام 2016.
ويعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع التي نفذت عام 2012.

استكمال خطة السير
الأمر الثاني الذي نفذ في العام 2012 كان عبارة عن استكمال ما تبقى من أعمال خطة السير بمرحلتها الأولى، حيث انتهت الأشغال في الشوارع على خط بئر العبد وشارع المقاومة والتحرير، وانتهت من أعمال الدوارات التي لاقت الاستحسان من جانب المواطنين، والتي أسهمت بشكل كبير جداً في التخفيف من الاختناقات المرورية التي كانت تحصل في معظم الأوقات.
وكانت نتائج الخطة أكثر من ممتازة، فهناك الكثير الكثير من الاعتراضات التي سمعناها في بداية العمل نتيجة قلة الصبر عند بعض أهلنا، ونتيجة أن الخطة انطلقت بالتزامن مع انجاز أشغال في مشروع وعد وفي بولفار الإمام الصدر في منطقة الغبيري ـ المشرفية، أدت إلى أن يساء إلى هذه الخطة، ولكن الحمد لله، الآن، نتائج التقييم أكثر من إيجابية، والحمد لله مررنا بمجموعة محطات كانت دائماً محطات مفصلية في موضوع أزمات السير، على صعيد شهر رمضان المبارك، على صعيد إنطلاقة العام الدراسي، على صعيد الأعياد والمناسبات، لكن الحمد لله كانت الأمور أكثر من ممتازة.
نعم، في خطة السير كانت هناك ثغرة لم تعط النتائج المطلوبة، وهي في دوّار بئر العبد، ولمعالجة هذا الخلل سنباشر تعديل هذا الدوّار حتى يقدم انسابية مرور أعلى لكل أهلنا الموجدين في منطقة الضاحية، ويمكن اللجوء إلى اعتماد الإشارات الضوئية. تبقى الإشارة إلى أن خطة السير ممولة من قبل اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية.
وأيضاً خلال العام 2012 تم وضع إشارات السير الارشادية، وخلال العام 2013 سيتم استكمال ما تبقى من عناصر الخطة، وسيتم توسعة الخطة لتصل إلى منطقة المريجة والكوكودي ومعالجة الثغرة الموجودة قرب مستشفى الرسول الأعظم.

تعزيز عناصر الشرطة
لقد تم تعزيز عناصر الشرطة على صعيد بلدية حارة حريك، وأيضاً على صعيد اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية. على صعيد بلدية الحارة، تم تعزيزها بثلاثين عنصراً، وزدنا عدد نقاط السير التي كانوا موجودين عليها. لقد أمّنّا العدد الممكن وليس العدد الكافي لأن المنطقة تحتاج إلى عناصر شرطة أكثر من ذلك بكثير.
أما المعوقات التي تمنع تعزيز عناصر الشرطة بالشكل المطلوب فهي أن الملاك والوضع المالي للبلديات لا يسمحان بذلك. فتوظيف أي شرطي يستتبع جملة استحقاقات لا تستطيع البلدية تأمينها في ظل هذا الواقع الموجود، ولكن بفضل العناصر الثلاثين الجدد أصبح الوضع أفضل. وقد تم نشر هؤلاء العناصر في نقاط جديدة، كانت تتولاها عناصر الانضباط في مشروع وعد . وننتهز الفرصة لتقديم الشكر الجزيل لمدير عام مشروع وعد المهندس حسن جشي وكل الفريق الذي عمل ولكل جهد وإخلاص للوصول إلى ضاحية أجمل مما كانت.

الموضوع البيئي
في الموضوع البيئي، تم زراعة حوالي 572 شجرة من شجر الفيكوس ، طول الشجرة خمسة أمتار. كما جرت عمليات تشجير في بعض المدارس. كان هناك أربعة أيام بلدية بيئية في الشوارع الأساسية في منطقة حارة حريك، يوم في شارع المقاومة والتحرير، ويوم آخر على خط بئر على العبد، ويوم ثالث على أوتوستراد هادي نصر الله، واليوم الرابع في المدارس. وفي هذه الأيام البيئية كان يجري العمل في الشارع المستهدف والشوارع المحيطة المتفرعة منه على الجانبين. وخلال هذه الأيام البيئية كانت تجري عمليات زرع الأشجار، ومن يمر في هذه الشوارع يشاهد الأشجار الجديدة المزروعة والملفتة للنظر.
كما قمنا خلال العام المنصرم بتوزيع شتول على المواطنين وجرى تعليمهم على كيفية زراعتها والعناية بها. إضافة إلى ذلك القيام بحملات نظافة ورشّ مبيدات للحشرات الضارة.
المشروع البيئي الذي يقوم به قسم الصحة المجتمعية في البلدية كان يتم بالتنسيق مع جمعية أصدقاء البيئة، جمعية جهاد البناء، كشافة الإمام المهدي، والمدارس الموجودة في المنطقة، وفي هذه المناسبة أوجه الشكر لهذه الفئات كافة على الجهود الكبيرة التي بذلت. وإضافة إلى ما أنجز سيكون هناك ناد بيئي على مستوى بلدية حارة حريك من أجل تركيز المفاهيم والعمل على أسس واضحة.
ونظمنا خلال العام الماضي أيضاً دورتين تدريبيتين لمرشدين بيئيين متطوعين، وهو هدف استراتيجي أساسي مهم. وهؤلاء المتدربون سيعملون مع المجتمع المدني والمجتمع المحلي، وسيعملون في المدارس حيث سيتم تدريب وتوعية الطلاب والأهالي على أهمية المحافظة على البيئة وكيفية العناية بها وما إلى ذلك.

اشتري ما تشاء وادفع ما تريد
وطالما أننا نتحدث في الموضوع الاجتماعي البيئي، فإن المكتب الاجتماعي البلدي كان لديه كذلك حركة ناشطة ولافتة في الموضوع. سيدات برنامج “كوني فاعلة وأحدثي الفرق”، قمنَ بنشاط ثقافي وجهد جبّار على صعيد البرامج التي تهم الأسرة، حيث جرى العمل على ورش عمل تدريبية ومحاضرات فيما يتعلق بالموارد الاقتصادية للأسرة، إدارة الخلافات الزوجية، وبرامج أيضاً حول موضوع الصحة النفسية، الصحة البيتية. أيضاً شارك فريق سيدات متطوعات من برنامج كوني فاعلة وأحدثي الفرق في السوق الخيري الذي هو أيضاً مشروع استراتيجي من أجل التكافل والتضامن الاجتماعي، وهو يقوم على أن يبادر الناس إلى تقديم البضاعة الفائضة عن حاجتهم، كالبضاعة التي أصبح “موديلها” قديماً أو أغراض موجودة في البيت لكن لا يجري استخدامها، مثل الملابس والأحذية، والمفروشات، والأدوات المنزلية والمطبخية، والأدوات الكهربائية… وقد شاركت خمسين أسرة كبداية في الـ 2012.
أقيم معرض للبضائع التي تم تجميعها، والهدف من المعرض هو كي لا يشعر أحد أنه يأتي للتسول، لذا كان المعرض مفتوحاً، وكل غرض يعجب الزائر يمكنه أن يدفع ثمن رمزي يحدده بنفسه، وذلك كي لا يشعر المواطن أن أحد ما يتصدق عليه أو يمنّ عليه. كان يشتري بكرامته، لا أحد يفاصله، يأخذ ما يريد ويضع ثمنه ما يشاء أو لا يضع شيئاً فله الحرية الكاملة في هذا الموضوع. والبضائع التي بقيت في المعرض تم توزيعها على العائلات المحتاجة ، وإن شاء الله هذا العمل سيستمر هذا العام وسنعمل على توسيعه.

مجلس الشباب
هناك أيضاً مجلس الشباب الذي يضم طلاباً في مدارس حارة حريك، والذين هم من سكان المنطقة. هؤلاء الطلاب يعقدون اجتماعات فيما بينهم ويطلقون الأفكار، ونحن بدورنا نقدم لهم الدعم المادي واللوجستي وغيره لتنفيذ هذه المخططات. والبلدية لا تملي عليهم أفكاراً ولا تقدم لهم اقتراحات وبرامج، هم يجتمعون ويقررون ونحن نساعدهم.
في العام الماضي أعدوا فيلماً يتحدث عن مضار المخدرات والمشروبات المنشطة (مشروبات الطاقة)، وتم عرض هذا الفيلم في عدد كبير من المدارس. وتمت تغطيته في عدد غير قليل من القنوات التلفزيونية، مثل O T V والكوثر والمنار… وقد نفٌذ الفيلم بالتعاون مع جمعية جاد. وهنالك أيضاً مجموعة أفكار أخرى يتم تداولها من أجل تنفيذها.

إنشاء مركز جديد للرعاية الصحية الأولية
إن مركز الرعاية الصحية الأولية الحالي هو عبارة عن مركز صغير موجود، وخلال العام 2013 سوف يتم شراء بناء جديد للمركز ولن يبقى كما هو عليه الآن، لأنه مركز صغير يستقبل بحدود 25 ألف حالة سنوياً ويقدم خدمات لحوالي 12 ألف حالة. ال13 ألف مستفيد يخضعون للمعاينة الطبية وتجرى لهم الفحوص. في حين أن المستفيد قد يأخذ فحوصات فقط، كأن يأخذ فحص سكري أو ضغط أو غيره. ولدينا أيضاً تقديم أدوية مجانية لحوالي 6700 شخص يعانون من الأمراض المزمنة، مثل مرضى الضغط والقلب والسكري والشرايين.
وقد قام المركز في العام الماضي بعدد من الحملات المجانية لفحص الكبد الوبائي وعيوب النظر وسرطان الثدي وحملات تلقيح الأطفال، إضافة إلى حملات مجانية شبه شهرية تجري داخل المركز.
أقام مركز الرعاية الأولية، وقسم الصحة المجتمعية، بالتعاون مع المكتب الاجتماعي، مجموعة من الورش التدريبية وبرامج التوعية استهدفت النساء الحوامل والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. ينفذ المركز برنامج الصحة المدرسية وذلك منذ العام 2008. طبعاً لا يمكنني تفصيل كل شيء في هذه المقابلة، ولكني أقدم إشارات عامة وسريعة لمجمل الأمور التي تم انجازها.
ونتيجة الضغط على المركز فكرّنا بتأسيس مركز أكبر في العام المقبل، وإعادة تأهيل ما هو موجود ليتلاءم مع الخدمات التي يجب تقديمها. وسوف يتم توسيع القدرة الاستيعابية عبر استحداث بناء جديد أكثر تطوراً ويطابق المعايير العالمية لمراكز الرعاية . طبعاً سيحتوي المركز على أقسام للأطفال والنساء والأسنان، كما هو موجود حالياً، لكن سيتم تعزيز الكادر الطبي وزيادة الدوام، إضافة إلى استحداث قسم الصحة النفسية. ويتميز المركز بنشاطات إضافية أخرى، كزيارة المنازل، والتواصل مع بعض المرضى وتفقدهم. وكمثال، فإن مريض العلاج الدائم الذي يأتي ليأخذ الدواء بشكل شهري، إذا مر شهر ولم يأتِ نسأل عن سبب عدم قدومه وتتم متابعته.

مركز حارة حريك للتدريب والتأهيل المهني
ننتقل إلى مركز حارة حريك للتدريب والتأهيل المهني الذي يتم العمل فيه بالشراكة مع جمعية جهاد البناء. خرّج المركز سنة 2012) 655 شخصاً(، ونظّم 43 دورة.
هؤلاء المتخرجون يُعمل على تأمين فرص عمل لهم، فهناك قسم منهم ) 20%) أمنوا عملاً دائماً، وقسم آخر يعمل تحت الطلب، وقسم ثالث قام بفتح محلات وخصوصاً في مجال الهاتف المحمول وصيانته. كذلك شارك بعض منهم في معرض أرضي للمونة.
وضعت خطة في مركز التدريب للسنوات الخمس المقبلة على صعيد نوعية ومستوى التدريب وزيادة عدد الساعات التدريبية. أيضاً على مستوى تقديم المساعدات والاحتضان للمتدربين لمرحلة ما بعد التدريب، على قاعدة أن يتم تأمين قروض أو مساعدات من أجل إطلاق مشاريع صغيرة للناس الذين يخضعون للدورات التدريبية، والعمل مع بعض الجهات المانحة المحلية والأجنبية من أجل تأمين هذه الاحتياجات. وكذلك هنالك جزء من الخطة التي سيجري تنفيذها ابتداءً من 2013، وهي استحداث أربعة مشاغل تتعلق بالتصنيع الغذائي، والخليوي والكمبيوتر، وأشغال يدوية والأرابيسك، والخياطة وتصميم الأزياء، من أجل أن يكون هناك تدريب للمتدرب ويقوم بالتطبيق عملياً في هذه المشاغل الأربعة وسيتم عرض هذه المنتوجات في القاعة الملحقة بهذه المشاغل، وهذا أيضاً يحفّز الناس على أهمية التدريب ويشعر المتدرب بأنه قام بقفزة نوعية على مستوى القدرات المهنية التي باتت موجودة، لديه قياساً على القدرات التي كانت موجودة في السابق.

الأشغال
بالنسبة للأشغال، هنا نوجه تحية للقيمين على مشروع وعد بسبب الأشغال التي أنجزت ونقدم لهم الشكر على هذا الجهد الذي بذل. وفي الحقيقة عادت المنطقة أجمل مما كانت. كانت الأعمال تتم بالتنسيق مع دائرة الأشغال في بلدية حارة حريك. الجانب الذي كان يتم مع وعد انتهى وأنجز، وكان هناك جانب آخر يتم بالتنسيق أيضاً مع الصندوق الكويتي في الأشغال التي جرى تنفيذها في منطقة حارة حريك.

تنظيف مجاري المياه وتجاوز أزمة الفيضانات
دائرة الأشغال، كما اعتاد الناس، كانت واحدة من أنشط الدوائر الموجودة في البلدية خلال شهر آب تتولى تنظيف المجاري، وقبل حلول فصل الشتاء تقوم بإعادة التنظيف مرة أخرى. ومن يلاحظ في منطقة حارة حريك منذ سنوات طوال لا توجد فيضانات ولا تسجل أية خسائر بعكس السنوات الماضية، قبل وصول المجلس البلدي الحالي.
نحن بحمد الله واحدة من البلديات التي أنجزت عملية الفصل التام والكلي ما بين خطوط الصرف الصحي والمياه المبتذلة وما بين خطوط مياه الأمطار، لهذا السبب لا تشاهد هذه المشاكل التي حصلت في مناطق أخرى. لدينا فريق جاهز يتحرك خلال أوقات هطول الأمطار والعواصف ليلاً نهاراً، يعالج المشاكل بشكل مباشر، ويتم تركيز بعض عناصر الفريق الذي يتولى عملية التنظيف في بعض النقاط التي نعتقد أنها خلال الفترات السابقة تسببت ببعض المشاكل. أحياناً، ونتيجة هطول الأمطار وكميتها الغزيرة، يتم جرف بعض الأوراق والكرتون الذي يتجمع على وجه قنوات الصرف والفريق الموجود يقوم بتنظيف الرواسب أثناء هطول الأمطار.
فيما يتعلق بالفيضانات، هذا الموضوع تم تجاوزه منذ سنوات عدة في بلدة حارة حريك. فقبل تسلمنا المجلس البلدي وعندما كانت تمطر الدنيا بغزارة، كانت تحل لعنة من اللعنات على شارع بئر العبد وبعض متفرعاته، وتفيض به المياه وتخرج عشرات أطنان من الرمال، حتى اعتقدنا في لحظة من اللحظات أن البحر قد وصل إلينا. عالجنا المشكلة بشكل جذري. عالجنا مشكلة البنى التحتية ودخلنا إلى كل خطوط الصرف الصحي في منطقة بئر العبد والشوارع المحيطة بها. فتحنا الريغارات، واحداً تلو آخر، حتى وصلنا إلى القرب من مبنى وزارة العمل، لكن للأسف كانت المشكلة في ذلك الوقت أن المتعهدين الذين تكفلوا الأشغال كانوا يعملون على قاعدة الطبيب الذي نسي المشرط في بطن المريض. للأسف نسي المتعهد حائطاً أثناء الأشغال ولم يزال عند الانتهاء تاركين فتحة أربعين بثمانين سنتيمتر من أصل القناة التي تبلغ أربعة أمتار ويمكن لشاحنة كبيرة أن تتحرك بداخلها. فأزلنا المشكلة نهائياً وكسرنا الحائط. كذلك وجدنا برميلاً مرمياً في ريغار آخر فعملنا على إزالته. كان هناك مجموعة مشاكل عالجناها والآن بحمد الله لا توجد أية مشاكل على صعيد البنى التحتية.
اشترينا عام 2006 سيارة JETTING المخصصة لتنظيف المجاري والتي مهمتها ضخ وسحب المياه، وهذه ساهمت وتساهم في عملية التنظيف الجذري للخطوط. وفي بعض الخطوط يتم إدخال كاميرا لتصوير الأعطال وتحديد نوعية المشكلة.
أيضاً على صعيد تعبيد الطرقات، قامت البلدية في العام الماضي بتعبيد 14500 متر مربع. غير الطرقات التي قام بتعبيدها كل من الصندوق الكويتي وشركة وعد .

دائرة الشرطة
كعادتها نشطت دائرة الشرطة سنة 2012 في معالجة المخالفات وقمعها وتسطير محاضر الضبط بحق المخالفين، وقد بلغ عدد محاضر الضبط للسيارات 2550، وعدد السيارات المحجوزة 85 سيارة، إضافة إلى إزالة 32 مخالفة من مخالفات البناء. فيما بلغ عدد إخطارات مخالفات البناء بحدود 270 ، وعدد محاضر ضبط البناء 34 محضراً. وتم فك طوبار خشبي عدد 4. وبلغ عدد الهويات المحجوزة 95 هوية، وعدد العوائق المزالة 450 عائقاً، وعدد المولدات غير المطابقة للشروط الصحية 43 مولداً، وعدد الخيم الممنوعة من التركيب 18 خيمة، وعدد الموازين المحجوزة 180 ميزاناً، وعدد اللوحات الإعلانية والأرمات المزالة 80، كذلك جرى إتلاف 15 عربة فرز نفايات في مكانها، فضلاً عن حجز عدد مماثل.

متابعة موضوع إزالة مستوعبات النفايات الظاهرة
أما بخصوص إلغاء مستوعبات النفايات الظاهرة، للأسف هذا الموضوع لم توافق عليه شركة سوكلين، وهم يقولون أن عقدهم مع الوزارة يقوم على أساس نقل النفايات من المستوعبات وليس من الأبنية، وهذا الأمر لا يزال محل متابعة بيننا وبينهم، لكن مستوى المعالجة يحتاج إلى تدخل الوزارة المختصة.

المفرزة الصحية

قامت المفرزة الصحية بعملية مسح شامل لكل المؤسسات التي تتعاطى بالمأكولات من مطاعم وأفران وباتسري وحلويات وملاحم وسوبرماركت وبلغ عددها 652 مؤسسة، يعمل فيها أكثر من ألفي موظف.
أجريت عملية مسح لجميع المؤسسات، وألزم الجميع بإجراء فحوصات وتحاليل، وصدرت بطاقات صحية لـ 1200 موظف. كان هناك مشكلة مع محافظة جبل لبنان، في موضوع إصدار البطاقات الصحية وهل يحق للبلدية ذلك أم لا، فتجاوزنا هذا الموضوع عبر الاتفاق على آلية تقضي بتحضير البطاقة من قبلنا ثم تقوم المحافظة بتوقيعها وإصدارها. ومن خلال الفحوصات التي أجريناها على العاملين تم اكتشاف بعض الحالات المرضية، من بينها حالات خطيرة، فألزمناهم بالعلاج والمتابعة الصحية من قبل طبيب البلدية، ولاحقاً من أصبح سليماً من هؤلاء عاد إلى عمله بشكل طبيعي.
من المشاريع المنوي تنفيذها في العام 2013 بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية: وضع معايير وشروط سلامة المؤسسات الغذائية.
لقد زودنا المفرزة الصحية ببعض الأجهزة التي تفحص الميكروبات وجودة المأكولات والآلات المستخدمة. وقد قامت المفرزة بـ 1550 زيارة بشكل منفرد كمفرزة صحية في بلدية حارة حريك، ونظمت 150 زيارة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد – مصلحة حماية المستهلك. وتتم هذه الزيارات بشكل دوري وروتيني وأحياناً تكون زيارات طارئة. وألزم الجميع بالاهتمام حتى بالمظهر ومعالجة الفوضى ومشاكل الديكور والنظافة العامة.
ومن الأمور الأساسية التي قمنا بها سنة 2012 هي وضع رزنامة للأنشطة المنوي تنفيذها في العام 2013، ومن أبرزها: تجهيز مركز المطالعة والتنشيط الثقافي، والانطلاق بالمركز الجديد، العمل على شراء وتأهيل المركز الصحي الجديد، تجهيز المشاغل الأربعة والقاعة السفلية في مركز بلدية حارة حريك للتدريب والتأهيل المهني، وإنشاء نادي ترفيهي نهاري للمسنين.
وختم حاطوم بالتشديد: على ضرورة إقامة النادي الترفيهي النهاري للمسنين، وهنالك معارضة لهذا المشروع لأن البعض يتعاطى مع الخطوة بمثالية، ويريد مكاناً فيه مساحات خضراء وحدائق. هذه المنطقة امتلأت بالعمران ولم يعد هناك مساحات خالية، إذاً “الجود من الموجود”. لذا اخترنا قاعة مركز المطالعة والتنشيط الثقافي الكائنة في مبنى البلدية لتكون نادياً نهارياً للمسنين، وبذلك يكون هؤلاء المسنون تحت نظر العناية الطبية والرعاية الدائمة للبلدية.

تمر الدقائق، وتتخطى الساعة، وحديث المهندس احمد حاطوم عن الانجازات والمشاريع لا ينتهي، ولكن ما لم يُذكر هنا، يُرَ أفعالاً على الأرض، وهذا ما تقدمه بلدية حارة حريك لأهل البلدة، وهي دائماً تعد بالمزيد.
أجرى المقابلة: عباس زريق

شاهد أيضاً

بلدية حارة حريك تستقبل 200 فتاة للتعرف على جميع مراكزها ومكاتبها

استقبلت بلدية حارة حريك في جميع مراكزها (مركز الرعاية الصحية الأولية- مركز المطالعة والتنشيط الثقافي …

اترك تعليقاً